الشيخ محمد علي طه الدرة

402

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه

الإعراب : فَلَعَلَّكَ : الفاء : حرف استئناف . ( لعلك ) : حرف مشبه بالفعل ، والكاف ضمير متصل في محل نصب اسمها . تارِكٌ : خبر ( لعلّ ) ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » . بَعْضَ : مفعول به ل تارِكٌ ، و بَعْضَ : مضاف ، و ما تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، فهي مبنية على السكون في محل جر بالإضافة . يُوحى : مضارع مبني للمجهول مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر ، ونائب الفاعل يعود إلى : ما ، وهو العائد أو الرابط . إِلَيْكَ : متعلقان بالفعل قبلهما ، والجملة الفعلية صلة : ما ، أو صفتها . ( ضائق ) : معطوف على تارِكٌ . بِهِ : متعلقان ب ( ضائق ) . صَدْرُكَ : فاعل ب ( ضائق ) ، والكاف في محل جر بالإضافة . أَنْ : حرف مصدري ونصب . يَقُولُوا : مضارع منصوب ب أَنْ . . . إلخ ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، لَوْ لا : حرف تحضيض . أُنْزِلَ : ماض مبني للمجهول . عَلَيْهِ : متعلقان بالفعل قبلهما . كَنْزٌ : نائب فاعل ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول . أَوْ : حرف عطف . جاءَ : ماض . مَعَهُ : ظرف مكان متعلق بالفعل قبله ، والهاء في محل جر بالإضافة . مَلَكٌ : فاعله ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل نصب مقول القول مثلها ، و أَنْ يَقُولُوا : في تأويل مصدر في محل جر بحرف جر محذوف عند الكوفيين ، وهناك حرف نفي محذوف ، وتقدير الكلام : لئلا يقولوا وهو عند البصريين على حذف مضاف ؛ إذ التقدير : مخافة ، وكراهية قولهم : لولا . . . إلخ ، فعلى الأول الجار والمجرور متعلقان ب ( ضائق ) ، وعلى الثاني « مخافة » مفعول لأجله عامله ( ضائق ) ، ومثل الآية الكريمة قول عمرو بن كلثوم التغلبي من معلقته ، وهو الشاهد رقم [ 48 ] من كتابنا : « فتح القريب المجيب » : [ الوافر ] نزلتم منزل الأضياف منّا * فعجّلنا القرى أن تشتمونا والجملة الاسمية : ( لعلك . . . ) إلخ : مستأنفة لا محل لها . إِنَّما : كافة ومكفوفة . أَنْتَ : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ . نَذِيرٌ : خبره ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها . وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ انظر إعراب هذه الجملة في الآية رقم [ 4 ] ، وهي معطوفة على ما قبلها ، أو مستأنفة لا محل لها على الوجهين . [ سورة هود ( 11 ) : آية 13 ] أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 13 ) الشرح : انظر شرح هذه الآية وإعرابها في الآية رقم [ 38 ] من سورة ( يونس ) ، فلا حاجة إلى المزيد على ما ذكرته هناك ، وأذكر هنا ما قاله الخازن رحمه اللّه تعالى ، فإن قلت : قد تحداهم بأن يأتوا بسورة مثله ، فلم يقدروا على ذلك وعجزوا ، فكيف قال : فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ ومن عجز عن سورة واحدة ، فهو عن العشر أعجز ؟ ! قلت : قال بعضهم : إن سورة